هل عملية قسطرة الرحم تمنع الحمل؟

هل عملية قسطرة الرحم تمنع الحمل؟

هل عملية قسطرة الرحم تمنع الحمل؟
  • 0:8 min

  • أ.د عمر الاعصر

تعاني ملايين النساء من نزيف وألم الأورام الليفية الذي يسلب راحة بالهن، لكن الخوف الأكبر يظل مرتبطًا بالحلم الأسمى: الأمومة. وبينما تتيح التقنيات الحديثة حلولًا بدون جراحة، يتردد السؤال المصيري بقوة عن هل عملية قسطرة الرحم تمنع الحمل مستقبلًا؟

في هذا الدليل، نكشف الحقائق الطبية ونبدد المخاوف لنساعدكِ على اتخاذ القرار السليم للحفاظ على رحمكِ وخصوبتكِ. 

القسطرة العلاجية والأورام الليفية

تُعد الأورام الليفية (الورم الليفي) من أكثر المشاكل الصحية شيوعًا لدى السيدات في سن الإنجاب. لسنوات طويلة، كان الحل الجراحي هو الخيار الوحيد، مما كان يهدد رحم النساء بالاستئصال الكامل في بعض الحالات المتقدمة. ولكن مع تطور الطب، ظهرت القسطرة التداخلية كبديل سحري يُجنب المرأة مشرط الجراح.

تعتمد تقنية سد الشريان الرحمي (Uterine Artery Embolization) على فكرة قطع الإمداد الدموي عن الورم، مما يؤدي إلى ضموره وموته تدريجيًا دون الحاجة إلى إزالة الرحم. وهنا يأتي دور دكتور عمر الأعصر، استشاري الأشعة التداخلية، الذي يستخدم تقنيات دقيقة للغاية لضمان أعلى معدلات الأمان.

كيف تتم العملية؟

يتم إجراء العملية عبر فتحة صغيرة لا تتجاوز 2 ملم في الفخذ أو اليد، يتم من خلالها إدخال أنبوب رفيع (القسطرة) وتوجيهه تحت الأشعة حتى يصل إلى الشرايين المغذية للأورام. تُحقن حبيبات طبية دقيقة تمنع وصول الدم للورم، مما يجعله ينكمش ويموت، بينما يظل نسيج الرحم السليم يتغذى عبر شبكة شعيرات دموية أخرى.

تجاربكم مع قسطرة الرحم: قصص من الواقع

هل عملية قسطرة الرحم تمنع الحمل؟

عند البحث عن تجاربكم مع قسطرة الرحم، نجد أن معظم السيدات اللواتي خضعن لهذا الإجراء أشدن بسرعة التعافي. تروي إحدى المريضات كيف أن القسطرة أنقذتها من نزيف مستمر كاد يودي بحياتها ويسبب لها فقر دم حاد، وبعد العملية بـ 6 أشهر، اختفت الأعراض تمامًا وعادت لممارسة حياتها.

التجارب تشير إلى أن الابتعاد عن الجراحة التقليدية قلل من التوتر النفسي والجسدي، حيث لا يوجد جرح كبير ولا فترة نقاهة طويلة. هذا الأمر شجع الكثيرات على اختيار الأشعة التداخلية كحل أمثل، خاصة لمن يرغبن في تجنب ندبات البطن.

هل عملية قسطرة الرحم تمنع الحمل؟ (الإجابة التفصيلية)

نصل هنا إلى جوهر المقال والنقطة التي تشغل بال كل سيدة: هل قسطرة الرحم تمنع الحمل؟

الإجابة الطبية الدقيقة هي: لا، القسطرة بحد ذاتها لا تمنع الحمل بشكل مطلق، ولكنها تتطلب تخطيطًا دقيقًا.

في السابق، كان الأطباء يتخوفون من تأثير الحبيبات الطبية على بطانة الرحم أو المبايض، ولكن الدراسات الحديثة أثبتت أن الرحم يحتفظ بقدرته على احتضان الأجنة بعد التعافي. ومع ذلك، هناك بعض النقاط الجوهرية التي يوضحها دكتور عمر الأعصر:

  1. موقع الورم: الأورام التي تضغط على تجويف الرحم هي الأكثر تأثيرًا على الخصوبة. علاجها بالقسطرة قد يحسن فرص الحمل مقارنة بتركها.
  2. العمر والمخزون: في حالات نادرة جدًا، قد يتأثر مخزون المبيض قليلاً، لذا يُنصح بمناقشة الحالة بالتفصيل قبل البدء.
  3. فترة الانتظار: يُنصح عادةً بالانتظار لمدة 6 أشهر إلى سنة قبل محاولة الحمل للسماح للرحم بالتعافي وضمور الأورام بشكل كامل.

معالجة الأورام الليفية وتأثيرها على عملية نقل الأجنة

بالنسبة للسيدات اللواتي يلجأن لتقنيات الإخصاب المساعد (الحقن المجهري)، فإن وجود أورام ليفية قد يعيق عملية نقل الأجنة (Embryo Transfer) أو يمنع انغراسها. هنا، تُستخدم قسطرة الرحم كخطوة تحضيرية لعلاج الأورام وتقليص حجمها قبل البدء في تنشيط التبويض، مما يرفع من نسب نجاح الحقن المجهري لاحقًا.

الآثار السلبية لقسطرة الرحم

مثل أي إجراء طبي، توجد بعض المخاطر المرتبطة بالقسطرة، وإن كانت أقل بكثير من الجراحة:

  • متلازمة ما بعد القسطرة: شعور بالألم والحرارة الخفيفة لبضعة أيام.
  • الإفرازات: خروج قطع صغيرة من الورم المتحلل عبر المهبل.
  • تأثر الدورة الشهرية: قد تتوقف مؤقتًا لدى بعض السيدات.

من المهم معرفة أن دكتور عمر الأعصر يتابع الحالات بدقة لتفادي هذه المضاعفات، مستخدمًا أحدث البروتوكولات العالمية.

الدورة الشهرية بعد قسطرة الرحم

تتساءل الكثيرات: هل ستنقطع الدورة؟ في الغالبية العظمى من الحالات، تعود الدورة الشهرية لطبيعتها، بل وتصبح أقل غزارة وألمًا بعد علاج الأورام الليفية التي كانت تسبب النزيف. في نسبة ضئيلة من السيدات (خاصة من تجاوزن سن 45)، قد تتوقف الدورة، وهو أمر يناقشه الطبيب بوضوح قبل العملية.

هل قسطرة الرحم مؤلمة؟

تتم العملية تحت تخدير موضعي مع مهدئ، فلا تشعر المريضة بأي ألم أثناء إدخال القسطرة. الألم الحقيقي قد يبدأ بعد انتهاء مفعول التخدير نتيجة انقطاع الدم عن الورم (وهو دليل نجاح).

لكن لا داعي للقلق، ففي مركز GIC، يتم وضع خطة متكاملة للسيطرة على الألم باستخدام مسكنات قوية ومضخات محاليل تضمن راحة المريضة في الـ 24 ساعة الأولى، ليصبح الألم محتملًا جدًا ويختفي سريعًا.

قسطرة الرحم الورم الليفي vs الجراحة

لماذا يفضل الأطباء الآن القسطرة عن التدخل جراحيًا؟

وجه المقارنةالقسطرة (الأشعة التداخلية)الجراحة (استئصال الورم/الرحم)
التخديرموضعيكلي
الجرحثقب إبرةشق جراحي كبير
الرحميتم الحفاظ عليهخطر الاستئصال وارد
النقاهةأسبوع واحد4 – 6 أسابيع
نقل الدمنادر جدًاقد تحتاج المريضة لنقل دم

قسطرة الرحم للاجهاض (تصحيح مفاهيم)

هناك خلط كبير وشائعات بأن قسطرة الرحم للاجهاض تُستخدم لإنهاء الحمل، وهذا خطأ فادح. القسطرة علاجية وليست وسيلة للإجهاض. بل على العكس، تُستخدم القسطرة في حالات الطوارئ القصوى لإيقاف النزيف الحاد بعد الولادة أو الإجهاض لإنقاذ حياة الأم دون الحاجة لإزالة الرحم.

نزيف بعد قسطرة الرحم

قد يحدث نزيف بسيط أو إفرازات دموية في الأسابيع الأولى، وهذا طبيعي نتيجة تحلل الورم. لكن النزيف المرضي الغزير الذي كانت تشتكي منه المريضة يتوقف عادةً بشكل فوري أو تدريجي بعد العملية. القسطرة صممت خصيصًا لقطع التروية الدموية، لذا فهي العلاج الأمثل للنزيف وليست مسببًا له.

كم تكلفة عملية قسطرة الرحم؟

يتفاوت سعر العملية في مصر بناءً على عدة عوامل:

  1. نوع القسطرة والمواد المستخدمة (حبيبات الحقن).
  2. تكلفة المستشفى وتجهيزات غرفة القسطرة.
  3. خبرة الطبيب الاستشاري.

على الرغم من أن التكلفة قد تبدو مرتفعة قليلًا مقارنة ببعض الجراحات البسيطة، إلا أنها توفر تكاليف الإقامة الطويلة في المستشفى، وتكاليف علاج المضاعفات الجراحية، والأهم أنها تحافظ على الرحم وكيان المرأة.

متلازمة دوالي الحوض وعلاقتها بالقسطرة

لا تقتصر القسطرة على الأورام الليفية فحسب، بل تعالج أيضًا متلازمة دوالي الحوض. تعاني بعض السيدات من ألم مزمن في الحوض وثقل، يشبه ألم الدوالي في الساقين ولكنه داخلي حول الرحم والمبايض.

يتم علاج دوالي الحوض بنفس تقنية القسطرة (Embolization) عبر غلق الأوردة المتضخمة، مما ينهي الألم المزمن ويعيد للمرأة جودة حياتها. الدراسات تشير إلى أن علاج الدوالي قد يحسن أيضًا من بيئة الحوض العامة لفرص الحمل.

نصائح دكتور عمر الأعصر قبل اتخاذ القرار

  • التشخيص الدقيق: يجب عمل رنين مغناطيسي للتأكد من نوع وعدد ومكان الأورام.
  • مناقشة الأهداف: إذا كان هدفك الرئيسي هو الحمل السريع جدًا (خلال شهرين)، قد يناقش معك الطبيب خيارات أخرى، أما إذا كان الهدف هو علاج الأعراض مع الحفاظ على الرحم للمستقبل، فالقسطرة خيار ممتاز.
  • الخبرة: اختيار طبيب متخصص في الأشعة التداخلية (Interventional Radiology) يضمن لكِ إجراء آمنًا ونتائج فعالة.

ملحوظة: قد يتحول الورم في حالات نادرة جدًا إلى شكل خبيث (ساركوما)، لذا التشخيص المسبق بالرنين المغناطيسي والرؤية الخبيرة ضرورية لاستبعاد أي شكوك حول تحول الورم لسرطان قبل البدء في العلاج.

الأسئلة الشائعة حول قسطرة الرحم والحمل

هل القسطرة تؤثر على الإنجاب؟

لا تؤثر سلبًا في الغالب، بل قد تحسن الفرص إذا كانت الأورام هي المانع. ومع ذلك، هناك نسبة صغيرة من المخاطر المتعلقة ببطانة الرحم والمخزون يجب مناقشتها.

ما هي الآثار السلبية لقسطرة الرحم؟

ألم مؤقت، إفرازات مهبلية، احتمال انقطاع الطمث (نادر في السن الصغير)، ومتلازمة ما بعد القسطرة (حمى خفيفة وغثيان).

ما هي أمراض الرحم التي تمنع الحمل؟

الأورام الليفية (خاصة التي تشغل التجويف)، اللحميات، العيوب الخلقية في الرحم، والتصاقات الرحم، وانسداد الأنابيب.

هل تعود الدورة الشهرية طبيعية بعد قسطرة الرحم؟

نعم، في معظم الحالات تعود لطبيعتها وتصبح أقل نزيفًا وألمًا.

هل القسطرة الرحمية تمنع الحمل؟

ليست وسيلة منع حمل، ولا تسبب العقم، بل هي وسيلة علاجية تحافظ على الرحم بدلاً من استئصاله.

ما هي سلبيات القسطرة؟

التعرض للأشعة (بنسب آمنة)، احتمال الحاجة لإجراء آخر إذا ظهرت أورام جديدة (وهو احتمال وارد في الجراحة أيضًا)، والألم في الأيام الأولى.

كم تستغرق عملية قسطرة الرحم؟

تستغرق العملية عادة ما بين 45 إلى 60 دقيقة فقط.

ما هي المشاكل التي يمكن أن يسببها القسطر؟

نادرًا ما تحدث مشاكل في مكان دخول القسطرة (الفخذ) مثل كدمات بسيطة، أو حساسية من الصبغة، ويتم التعامل معها فورًا.

هل يمكن للمرء أن يعيش حياة طبيعية مع وجود قسطرة؟

القسطرة هي أداة تُستخدم وتُزال في نفس الجلسة، لا تترك داخل الجسم. بعد التعافي، تعيش المرأة حياة طبيعية تمامًا بدون أورام.

ما هي المشاكل التي ممكن أن تحصل بعد عملية القسطرة؟

قد يحدث ضمور للورم وخروجه ككتلة، وهو أمر جيد علاجيًا ولكنه قد يكون مزعجًا، إضافة إلى احتمالية الالتهابات البسيطة التي تعالج بالمضادات الحيوية.

هل يمكن أن يحصل حمل رغم انسداد الأنابيب؟

إذا كان الانسداد كليًا في الأنبوبين، فلا يحدث حمل طبيعي ويستلزم الأمر حقن مجهري. القسطرة تعالج مشاكل الرحم والأوعية الدموية، وفي بعض الحالات يتم استخدام تقنيات خاصة لفتح الانسدادات القريبة في قنوات فالوب (Fallopian Tube Recanalization).

وأخيرا، صحتك الإنجابية أمانة، واختيارك للعلاج يحدد جودة حياتك لسنوات قادمة. عملية قسطرة الرحم ليست مجرد إجراء طبي، بل هي طوق نجاة يحميكِ من مشرط الجراح ويحافظ على حلم الأمومة. إذا كنتِ تعانين من الأورام الليفية أو مشاكل النزيف، لا تترددي في استشارة الخبراء. 

د. عمر الأعصر، بخبرته الأكاديمية والعملية في كلية الطب جامعة الإسكندرية والقصر العيني سابقًا، يقدم لكِ أحدث ما توصل إليه الطب في مجال الأشعة التداخلية، لضمان سلامتك وراحة بالك.

📌 بيانات التواصل والحجز مع د. عمر الأعصر

العنوان:

المركز العالمي للأشعة التداخلية GIC

٢١٧ طريق الحرية (ش أبو قير) بجوار محطة بنزين موبيل الإبراهيمية و مكتب بريد الحضر، الاسكندرية، مصر.

للحجز والاستفسار:

📞 هاتف / واتساب: 01001376627

📧 البريد الإلكتروني: elaassaro@yahoo.com

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي:

🔗 فيسبوك: Dr. Omar Elaassar

🔗 إنستجرام: @dromarelaassar

نحن هنا للإجابة على كل استفساراتكم وتقديم الرعاية الطبية التي تستحقونها.

شارك هذا المنشور: