عندما يسمع المريض تشخيص ورم بالكبد، يتبادر فورًا إلى ذهنه كلمة “جراحة”، وما يرافقها من خوف ومضاعفات. لكن مع تطور الطب الحديث، أصبح بالإمكان علاج الأورام الصغيرة والمتوسطة بأمان تام عبر التردد الحراري للكبد، وهو إجراء متطور في الأشعة التداخلية يسمح بالتخلص من الورم بدقة وبدون فتح جراحي أو فقدان للنسيج السليم.

ما هو التردد الحراري للكبد؟
في السنوات الأخيرة، تغيرت خريطة علاج الأورام عالمياً، ولم يعد الاستئصال الجراحي هو اللاعب الوحيد. التردد الحراري (Radiofrequency Ablation – RFA) هو تقنية تعتمد على فكرة بسيطة ولكنها عبقرية: استخدام الطاقة الحرارية لتدمير الخلايا المصابة بدقة متناهية.
تتم العملية عن طريق إدخال إبرة رفيعة جداً (Electrode) عبر الجلد وصولاً إلى قلب الورم، وذلك تحت توجيه مستمر من جهاز الموجات فوق الصوتية (السونار) أو الأشعة المقطعية. بمجرد وصول الإبرة إلى الهدف، يتم تمرير تيار عالي التردد يؤدي إلى اهتزاز الأيونات داخل الخلايا، مما ينتج عنه حرارة موضعية شديدة تؤدي إلى “كي” أو حرق الورم وتدميره تماماً، مع الحفاظ على الأنسجة السليمة المحيطة به.
هذه التقنية لا تستخدم فقط لأورام الكبد، بل أثبتت فعاليتها في علاج أورام الرئة، الكلى، والعظام، وحتى تخفيف آلام العمود الفقري الناتجة عن بعض البؤر الثانوية، مما يجعلها حلاً سحرياً في عالم الأشعة التداخلية.
☑️ تُعد هذه الطريقة من أكثر طرق العلاج فعالية في المراحل المبكرة لأورام الكبد، خاصة لدى المرضى الذين لا يمكنهم الخضوع للجراحة بسبب التليف الكبدي أو ضعف الوظائف الكبدية.
متى يُستخدم التردد الحراري لعلاج أورام الكبد؟
ليس كل ورم في الكبد يتم علاجه بنفس الطريقة. التردد الحراري يكون حلاً مثالياً وفعالاً في الحالات التالية:
- أورام الكبد الأولية (HCC): خاصة تلك التي تنشأ على خلفية التليف الكبدي والفيروسات الكبدية، بشرط أن يكون العدد والورم في حدود الحجم المسموح به طبياً.
- أورام الكبد الثانوية: وهي الأورام التي انتشرت للكبد من عضو آخر، وأشهرها أورام القولون والمستقيم. إذا تمت السيطرة على الورم الأساسي، يمكن كي البؤر الكبدية بنجاح.
- رفض الجراحة: المرضى الذين لا تسمح حالتهم الصحية العامة بالتخدير الكلي أو الجراحات الكبرى (مثل مرضى القلب أو ضعف وظائف الكبد المتقدم)، حيث يعد الكي الحراري طوق النجاة لهم.
- مكان الورم: يجب أن تكون البؤرة في مكان يمكن الوصول إليه بالإبرة، وبعيداً عن القنوات المرارية الرئيسية أو الأمعاء لتجنب أي إصابة جانبية.
كيف يتم إجراء عملية التردد الحراري للكبد؟

1. التجهيز والتحضير
- يتم تقييم الحالة عن طريق الأشعة المقطعية والتحاليل الكبدية.
- يقرر الطبيب حجم الورم وعدد الجلسات المطلوبة.
- يُعطى المريض تخديرًا موضعيًا أو نصفيًا لتقليل الألم.
2. الخطوات أثناء الإجراء
- تحت توجيه الأشعة المقطعية أو الموجات فوق الصوتية (Ultrasound-Guided) يقوم الطبيب بإدخال إبرة دقيقة جدًا إلى الورم داخل الكبد.
- يتم تشغيل جهاز التردد الحراري الذي يُصدر موجات كهربائية تولد حرارة تصل إلى 60–100 درجة مئوية.
- هذه الحرارة تقوم بحرق الورم من الداخل وتدمير خلاياه السرطانية بشكل كامل.
- تستغرق العملية من 30 إلى 60 دقيقة فقط.
3. بعد الإجراء
- يُنقل المريض إلى قسم الملاحظة لساعات قليلة.
- يمكنه العودة إلى المنزل في نفس اليوم أو في اليوم التالي.
مميزات التردد الحراري للكبد
- بدون جراحة أو فتح بطن.
- نسبة نجاح عالية تصل إلى 90–95%.
- يمكن تكرار الإجراء عند الحاجة بأمان تام.
- حفاظ كامل على أنسجة الكبد السليمة.
- فترة تعافي قصيرة جدًا (يعود المريض لعمله خلال أيام).
- أقل مضاعفات مقارنة بالجراحة التقليدية.
- مناسب لمرضى التليف الكبدي المزمن أو كبار السن.
💡 بفضل تلك المزايا، أصبح التردد الحراري هو الخيار الأول لعلاج الأورام الصغيرة والمتوسطة بالكبد بدلًا من الجراحة.
أنواع التردد الحراري المستخدم في علاج أورام الكبد
- التردد الحراري أحادي القطب (Monopolar RFA):
يعتمد على إبرة واحدة تبث موجات لتدمير الورم، ويُستخدم للبؤر الصغيرة. - التردد الحراري متعدد الأقطاب (Multipolar RFA):
يُستخدم أكثر من إبرة لتحسين توزيع الحرارة وعلاج الأورام الكبيرة. - التردد الحراري الموجه بالأشعة المقطعية (CT-Guided RFA):
يتيح رؤية ثلاثية الأبعاد دقيقة لمكان الإبرة داخل الورم.
📍 في مركز الدكتور عمر الأعصر يتم استخدام أحدث نظم RFA وMicrowave Ablation لضمان دقة العلاج بنسبة عالية جدًا.
الفرق بين التردد الحراري والميكروويف
| المقارنة | التردد الحراري (RFA) | الميكروويف (Microwave Ablation) |
| مبدأ العمل | تيار كهربائي يولد حرارة | موجات كهرومغناطيسية تولد حرارة |
| درجة الحرارة | تصل إلى 100°C | تصل إلى 150°C |
| مدة الجلسة | أطول قليلًا | أسرع في إنجاز الجلسة |
| الاستخدام | للأورام الصغيرة والمتوسطة | للأورام الأكبر أو المتعددة |
| الدقة | عالية جدًا مع توجيه الأشعة | عالية بنفس الكفاءة |
كلا الطريقتين فعال، ويختار الطبيب الأنسب بناءً على حجم الورم وموقعه داخل الكبد.
الحالات التي لا يناسبها التردد الحراري
- وجود أورام يزيد قطرها عن 5 سم.
- الأورام القريبة من الأوعية الدموية الكبيرة (لأن الحرارة قد تتبدد بسرعة).
- انتشار الأورام في عدة فصوص من الكبد.
في هذه الحالات، قد يلجأ الطبيب إلى الحقن الشرياني الكيميائي أو الميكروويف أو العلاج المدمج بين أكثر من تقنية.
مميزات تقنية التردد الحرارى في الأشعة التداخلية
- تتم العملية بالكامل داخل وحدة الأشعة التداخلية دون فتح جراحي.
- استخدام أجهزة تصوير عالية الدقة مثل DSA وCT لضمان الدقة المليمترية.
- الطبيب يستطيع استهداف البؤر العميقة داخل الكبد دون التأثير على الأنسجة المجاورة.
- تُستخدم أيضًا لعلاج أورام الكلى والغدة الدرقية بنفس المبدأ.
📍 في مركز د. عمر الأعصر، يتم الدمج بين خبرة الطبيب الدقيقة والتقنيات الموجهة بالأشعة للحصول على أفضل نتائج علاجية ممكنة.
تكلفة عملية التردد الحراري لعلاج أورام الكبد
من الأسئلة الشائعة جداً هو سؤال التكلفة. الحقيقة أن تحديد رقم ثابت صعب لأن التكلفة تعتمد على عدة عوامل متغيرة:
- نوع الإبرة: إبرة التردد الحراري تختلف في سعرها عن إبرة الميكروويف (التي تكون عادة أغلى قليلاً ولكنها أسرع).
- عدد البؤر: هل سنعالج بؤرة واحدة أم أكثر؟ وهل نحتاج لأكثر من إبرة؟
- المكان: تجهيزات المركز الطبي ومستوى التعقيم والرعاية.
ومع ذلك، تظل التكلفة الإجمالية للتردد الحراري أقل بكثير من تكلفة الجراحات المعقدة التي تتطلب إقامة طويلة في العناية المركزة ونقل دم وغيره. في مركز GIC، نحرص على توضيح التكلفة بشفافية تامة للمريض بعد الاطلاع على الأشعة.
الأعراض الجانبية بعد التردد الحراري
رغم أن الإجراء آمن جدًا، إلا أن بعض المرضى قد يعانون من:
- ارتفاع خفيف في درجة الحرارة أول يوم بعد الإجراء.
- إرهاق أو ألم بسيط مكان الدخول.
- غثيان مؤقت يزول خلال ساعات.
نادرًا ما تحدث مضاعفات خطيرة، خاصة مع الدقة العالية للأجهزة وإشراف الطبيب الخبير.
متى يشعر المريض بالتحسن بعد التردد الحراري؟
عادة يبدأ المريض بتحسن حالته خلال 48 – 72 ساعة بعد الإجراء.
أما التحسن الكامل يظهر خلال أسابيع قليلة، حيث تزول آلام الورم ويستعيد الكبد وظائفه تدريجيًا.
ويتم متابعة الحالة باستخدام الأشعة المقطعية بعد شهر إلى ثلاثة أشهر للتأكد من نجاح العلاج الكامل.
هل عملية التردد الحراري خطيرة؟
ليست خطيرة على الإطلاق عند إجرائها من قِبل أخصائي أشعة تداخلية معتمد.
فهي إجراء طفيف التوغل لا يتطلب فتح أو تخدير كلي، ونسبة المضاعفات لا تتجاوز 2%.
يكفي وجود تجهيز طبي متكامل مثل ما يقدمه مركز د. عمر الأعصر لتحقيق معدلات أمان مرتفعة جدًا.
نسبة نجاح التردد الحراري لعلاج أورام الكبد
- تصل نسبة النجاح في الأورام الصغيرة إلى 90–95%.
- تقل النسبة قليلًا في الأورام الأكبر من 5 سم.
- يمكن دمج التردد الحراري مع الحقن الشرياني للكبد (TACE) لرفع فعالية العلاج.
- تُعد التقنية من الخيارات القياسية المعتمدة عالميًا لعلاج أورام الكبد المحدودة.
الأسئلة الشائعة
ما هي الأعراض الجانبية لعلاج أورام الكبد بالأشعة التداخلية؟
ارتفاع بسيط في الحرارة أو ألم خفيف أو إرهاق، وتختفي خلال أيام قليلة مع المضادات الحيوية والمسكنات.
متى يشعر المريض بالتحسن؟
خلال 2 إلى 3 أيام يبدأ التحسن، ويتأكد النجاح خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد المتابعة بالتصوير.
لماذا يفضل المرضى التردد الحراري مع الأشعة التداخلية؟
- لأنه يعالج الورم دون جراحة أو فقد للنسيج السليم.
- دقة الاستهداف بالأشعة المقطعية تمنع أي تأثير جانبي على الكبد السليم.
- نسبة النجاح مشابهة للجراحة لكن بأمان وراحة أعلى.
وأخيرا، يُعد التردد الحراري لعلاج أورام الكبد ثورة في عالم الطب الحديث، حيث يُتيح علاج الأورام الصغيرة بدقة، دون مضاعفات جراحية أو فترات نقاهة طويلة.
وبفضل التطورات في الأشعة التداخلية، أصبح بالإمكان علاج المرضى المصابين بـ التليف الكبدي أو الأورام الثانوية بأمان تام.
مفاهيم خاطئة وشائعات
البعض يعتقد أن الكي الحراري “مسكن” فقط، وهذا غير صحيح. هو علاج جذري (Curative) للأورام الأولية في مراحلها المبكرة. والبعض يخلط بينه وبين العلاج الإشعاعي الخارجي؛ التردد الحراري هو علاج تداخلي من داخل الجسم، أكثر دقة وأماناً على الأنسجة المحيطة.
كما أن وجود أطباء كبار في المجال يؤكد أن هذا التخصص أصبح هو الأساس في علاج الأورام عالمياً ومحلياً، واختيارك للطبيب الأكاديمي المتمرس هو ما يصنع الفارق في النتيجة.
لماذا تختار دكتور عمر سميح الأعصر؟
مجال علاج أورام الكبد دقيق جداً ولا يحتمل الخطأ. الدكتور عمر سميح الأعصر ليس مجرد طبيب أشعة، بل هو:
- مدرس واستشاري الأشعة التداخلية بكلية الطب (جامعة الإسكندرية) والقصر العيني سابقاً.
- يمتلك خبرة سنوات طويلة في التعامل مع أورام الكبد المعقدة.
- يوفر حلولاً متكاملة: إذا كان الورم كبيراً ولا يصلح معه التردد الحراري وحده، يقدم تقنيات أخرى مثل الحقن الشرياني (TACE) أو الحقن الإشعاعي (TARE) لتقليص حجمه أولاً.
هذه النظرة الشمولية تضمن للمريض الحصول على الخطة العلاجية الأنسب لحالته تحديداً، وليس مجرد إجراء طبي متاح.
بخبرة الدكتور عمر الأعصر وأحدث أجهزة التصوير، أصبح النجاح في السيطرة على الورم وتحسين حياة المرضى أمرًا واقعيًا وموثوقًا.
تواصل مع الدكتور عمر الأعصر الآن 📞
الدكتور عمر سميح الأعصر مدرس واستشاري الأشعة التداخلية.
🏢 العنوان: المركز العالمي للأشعة التداخلية GIC ٢١٧ طريق الحرية (ش أبو قير) – بجوار محطة بنزين موبيل الإبراهيمية ومكتب بريد الحضر، الإسكندرية.
📞 للحجز والاستفسار: 01001376627
تابعونا لمعرفة المزيد: 🔗 Facebook 🔗 Instagram
صحتك أمانة.. ونحن هنا لنرعاها بأحدث ما توصل إليه العلم 🩺.

