هل تعبت من تناول كميات كبيرة من أدوية الضغط دون جدوى؟ هل أخبرك الطبيب أن وظائف الكلى لديك في تراجع مستمر رغم عدم وجود مرض سكري أو أمراض مناعية؟ قد تكون المشكلة ليست في الكلى نفسها، بل في “الطريق” المؤدي إليها.
هنا يأتي دور عملية توسيع شرايين الكلى بالاشعة التداخلية، التقنية التي قد تكون طوق النجاة لاستعادة صحتك وضبط ضغط الدم، بعيداً عن مشرط الجراح ومخاطر العمليات المفتوحة.

العلاقة الخفية: كيف يؤثر ضيق الشرايين على الكلى والقلب؟
الكلى هي “فلتر” الجسم، ولكي تعمل بكفاءة، تحتاج إلى كمية كافية من الدم المحمل بالأكسجين. يصل هذا الدم عبر الشريان الكلوي. بمرور الوقت، وبسبب عوامل مثل التدخين، الكوليسترول، أو التقدم في العمر، قد تتراكم الدهون والترسبات على جدران هذا الشريان، مما يسبب ما يعرف بـ تصلب الشرايين.
عندما يحدث ضيق في الشريان الكلوي، يقل تدفق الدم للكلى. تترجم الكلى هذا النقص على أنه انخفاض في ضغط الجسم، فتقوم بإفراز هرمونات ترفع ضغط الدم بشكل جنوني لمحاولة تعويض النقص.
النتيجة؟
ضغط دم مرتفع “عنيد” لا يستجيب للعلاج، وإجهاد شديد لعضلة القلب، وتدمير تدريجي لأنسجة الكلى قد ينتهي بالفشل الكلوي.
ما هو ضيق شرايين الكلى ولماذا يحدث؟
ضيق شرايين الكلى (Renal Artery Stenosis) يعني أن الأوعية الدموية المغذية للكلى أصبحت أضيق بسبب تراكم الدهون أو تصلب الشرايين.
هذا الضيق يقلل من تدفق الدم، فيحاول الجسم تعويض ذلك بزيادة ضغط الدم،
ومع الوقت، قد تُصاب الكلى بالإجهاد أو الفشل الجزئي إن لم يُعالج السبب.
🔹 يوضح الدكتور عمر الأعصر أن ضيق الشريان الكلوي من الأسباب الشائعة لارتفاع الضغط المقاوم للأدوية،
وأن علاجه المبكر بالتوسيع يُجنب المريض مضاعفات خطيرة على المدى الطويل.
لكن كيف يمكن أن تعرف أن هناك مشكلة في شرايين الكلى؟ إليك أبرز العلامات…
أعراض ضيق الشرايين الكلوية
- ارتفاع ضغط الدم المستمر رغم استخدام أكثر من دواء.
- ضعف أو تدهور في وظائف الكلى.
- تورم القدمين أو زيادة الاحتباس المائي بالجسم.
- ألم في الخاصرة أو الشعور بثقل في البطن.
- انخفاض كمية البول أو تغير لونه.
- اضطراب في مستوى الكرياتينين بالدم.
👨⚕️ في أغلب الأحيان لا تظهر الأعراض بوضوح إلا في المراحل المتقدمة، ولهذا تُعد الأشعة التداخلية وسيلة تشخيصية وعلاجية مهمة لاكتشاف المرض مبكرًا.
كيف يتم تشخيص انسداد الشرايين الكلوية؟
يبدأ التشخيص بالفحص السريري وتحاليل الدم، لكن الاعتماد الأساسي يكون على وسائل التصوير الدقيقة مثل:
- الموجات فوق الصوتية على الشرايين الكلوية (Doppler Ultrasound) لقياس تدفق الدم.
- الأشعة المقطعية بالصبغة (CT Angiography).
- الرنين المغناطيسي للأوعية الدموية (MRA).
- وفي بعض الحالات، القسطرة التشخيصية بالأشعة التداخلية لتحديد الموضع الدقيق للانسداد قبل العلاج مباشرة.
متى تحتاج إلى عملية توسيع شرايين الكلى؟
يتم التفكير في توسيع الشريان الكلوي عندما:
- يعاني المريض من ارتفاع ضغط الدم المزمن الذي لا يتحسن بالأدوية.
- تظهر فحوص الأشعة أو الموجات فوق الصوتية وجود تضيّق في الشريان الكلوي.
- تبدأ وظائف الكلى في الانخفاض التدريجي.
- يعاني المريض من ألم متكرر أو تورم في القدمين نتيجة ضعف الدورة الدموية.
ما هي الأشعة التداخلية؟ وكيف غيرت مفهوم العلاج؟
في الماضي، كان إصلاح الشرايين يعني جراحة كبرى. اليوم، وبفضل الطب الحديث، ظهر تخصص الأشعة التداخلية. يعتمد هذا التخصص على استخدام التصوير الشعاعي (مثل الأشعة السينية) لرؤية ما بداخل الجسم بوضوح، وتوجيه أدوات دقيقة جداً عبر الأوعية الدموية لعلاج المشكلة من الداخل.
لا توجد جروح، لا يوجد شق في البطن، ولا نحتاج إلى تخدير كلي في معظم الحالات. تعتبر هذه التقنية الآن هي المعيار الذهبي لعلاج العديد من أمراض شريانية وأورام الجسم المختلفة، لأنها توفر أقصى درجات الأمان والفعاليات.
خطوات عملية توسيع شرايين الكلى بالأشعة التداخلية

داخل المركز العالمي للأشعة التداخلية (GIC)، وتحت إشراف الدكتور عمر سميح الأعصر، تتم العملية في وحدة القسطرة المجهزة بأحدث التقنيات. إليك ما يحدث بالضبط:
- التحضير والتخدير: يستلقي المريض ويتم تعقيم منطقة الفخذ أو اليد (حسب المدخل المختار). يتم استخدام التخدير الموضعي فقط، مما يعني أن المريض يكون واعياً ولكن لا يشعر بأي ألم.
- إدخال القسطرة: يقوم الطبيب بإدخال أنبوب رفيع جداً (قسطرة) عبر شريان الفخذ. هذا الأنبوب له قطر لا يتعدى بضع مليمترات (2-3 مم).
- الوصول للهدف: بتوجيه من الشاشات، تتحرك القسطرة بسلاسة داخل الشرايين حتى تصل إلى مدخل الشريان الكلوي المصاب.
- التصوير التشخيصي: يتم حقن صبغة طبية لتظهر خريطة الشرايين بوضوح، وتحديد مكان ونسبة الضيق بدقة (وهو ما يسمى بالقسطرة التشخيصية).
- التوسيع (Angioplasty): يتم إدخال بالون دقيق جداً داخل منطقة الضيق، ثم يتم نفخه لفتح الشريان وإزاحة الترسبات جانباً، مما يعيد تدفق الدم لمساره الطبيعي.
- تركيب الدعامة: في كثير من الحالات، ولضمان عدم عودة الضيق، يتم فتح وزرع الشبكات الداعمة (Dcamat) أو ما يعرف بـ دعامة الشريان الكلوي. هذه الدعامة عبارة عن شبكة معدنية دقيقة تبقي الشريان مفتوحاً.
مميزات عملية توسيع شرايين الكلى بالأشعة التداخلية
- بدون جراحة أو تخدير كلي.
- وقت تعافي قصير جدًا (يوم واحد فقط).
- تحسن واضح في ضغط الدم ووظائف الكلى.
- آمنة حتى لكبار السن ومرضى القلب.
- نسبة نجاح مرتفعة تتجاوز 90%.
- تُجرى بدقة عالية تحت الأشعة الرقمية الحديثة.
من هم المرضى الذين يحتاجون لهذه العملية؟
ليس كل مريض ضغط يحتاج لقسطرة. يحدد الدكتور عمر الحاجة للإجراء بناءً على المعايير الطبية العالمية، وتشمل:
- مرضى ارتفاع ضغط الدم المفاجئ أو الذي لا يستجيب لثلاثة أنواع من الأدوية (ضغط الدم المقاوم).
- تدهور وظائف الكلى غير المبرر.
- حدوث ارتشاح رئوي متكرر (مياه على الرئة) بسبب ضعف القلب الناتج عن ضغط الكلى.
- المرضى الذين لديهم كلية واحدة وتتعرض لضيق الشريان.
- وجود ضيق شديد في الشريان (أكثر من 70%) يظهر في أشعة الدوبلر أو الأشعة المقطعية.
مميزات العلاج في المركز العالمي للأشعة التداخلية
عندما يتعلق الأمر بصحتك، الخبرة تصنع الفارق. يعد الدكتور عمر الأعصر، المدرس بكلية الطب جامعة الإسكندرية، واحداً من الرواد في هذا المجال. يتميز المركز بـ:
- التجهيزات: يضم المركز أحدث أجهزة القسطرة التي توفر صورة عالية الوضوح مع أقل جرعة إشعاع.
- الخبرة: فريق طبي متكامل. ويسير الدكتور عمر على نفس نهج التميز والدقة الأكاديمية، مقدماً خدمة طبية تليق بالمريض المصري والعربي.
- الشمولية: لا يقتصر دور الطبيب على “العملية” فقط، بل يبدأ من التشخيص الدقيق واختيار النوع المناسب من الدعامات، وصولاً للمتابعة الدقيقة بعد الإجراء.
ما بعد العملية: التعافي والنتائج
واحدة من أهم مزايا استخدام الأشعة التداخلية هي سرعة التعافي.
- الوقت: تستغرق العملية عادة من 45 إلى 60 دقيقة.
- الخروج: يمكن للمريض مغادرة المستشفى في نفس اليوم أو اليوم التالي بحد أقصى.
- الألم: لا توجد جراحة، وبالتالي الألم بعد العملية بسيط جداً في مكان وخزة الإبرة في الجلد.
- النتيجة: يتحسن تدفق الدم للكلى فوراً. قد يحتاج ضبط ضغط الدم لبعض الوقت، حيث يتم تقليل جرعات الأدوية تدريجياً تحت إشراف الطبيب.
تكلفة عملية توسيع شريان الكلى
السؤال عن تكلفة العملية هو حق لكل مريض. الحقيقة أن التكلفة تختلف بناءً على عدة عوامل:
- نوع الدعامة المستخدمة (عادية أم دوائية).
- عدد الشرايين التي تحتاج لتوسيع.
- المستلزمات الطبية (البالونات، الأسلاك المرشدة).
- مكان الإجراء (المستشفى أو المركز).
في عيادة دكتور عمر، نحرص على الشفافية التامة وتوضيح كافة التكاليف قبل البدء، مع الحرص على تقديم أفضل خدمة طبية بسعر عادل ومناسب.
الفرق بين التوسيع الجراحي والتوسيع بالأشعة التداخلية
| المقارنة | التوسيع الجراحي | التوسيع بالأشعة التداخلية |
| طريقة الإجراء | فتح جراحي كبير | قسطرة من فتحة صغيرة بالجلد |
| التخدير | كلي | موضعي |
| مدة البقاء بالمستشفى | 3–5 أيام | أقل من 24 ساعة |
| الألم والتعافي | ألم متوسط | بسيط جدًا |
| الأمان والمضاعفات | أعلى مخاطرة | أكثر أمانًا بنسبة كبيرة |
دعامة الشريان الكلوي ودورها في العلاج
“في بعض الحالات، لا يكفي التوسيع فقط، لأن الشريان قد يعود للضيق بعد فترة، وهنا يأتي دور الدعامة.
بعد فتح الشريان بالبالون، قد تعود الجدران للانقباض مع الوقت. لذلك يوضع “دعامة الشريان الكلوي” — وهي أنبوب معدني صغير — لتثبيت الشريان ومنع انسداده مرة أخرى.
مميزات الدعامة الكلوية
- تحافظ على جريان الدم بانتظام.
- تمنع تراكم الدهون أو التجلطات مرة أخرى.
- مصنوعة من مواد آمنة لا تتفاعل مع الجسم.
- تظل فعّالة لسنوات طويلة دون الحاجة للتبديل.
🩺 يحدد الطبيب نوع الدعامة وحجمها بدقة باستخدام الأشعة الرقمية حسب قطر الشريان ودرجة التضيق.
💬 الأسئلة الشائعة (FAQ)
❓ هل عملية توسيع الشرايين خطيرة؟
الإجراء آمن جدًا ويتم تحت إشراف الأشعة التداخلية بدون جراحة،
ومعظم المرضى يغادرون في نفس اليوم بعد الملاحظة لبضع ساعات فقط.
❓ هل ضيق الشريان الكلوي خطير؟
نعم، لأن استمرار الضيق يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وفشل جزئي في الكلى،
لكن علاجه بالتوسيع والدعامة يعيد تدفق الدم ويحافظ على الكلى من التلف.
❓ ما هو علاج انسداد شرايين الكلى؟
العلاج الأمثل هو توسيع الشريان بالدعامة عبر الأشعة التداخلية،
ويُعد الخيار الأول في الحالات المتقدمة أو عند فشل العلاج الدوائي.
❓ كم من الوقت تستغرق عملية توسيع الشريان؟
العملية قصيرة جدًا، تستغرق عادة من 30 إلى 60 دقيقة فقط،
ويستطيع المريض العودة لمنزله في نفس اليوم.
🌿 نصائح للحفاظ على صحة شرايين الكلى بعد التوسيع
بعد نجاح عملية توسيع شرايين الكلى، الحفاظ على النتيجة يعتمد بشكل كبير على نمط الحياة والمتابعة المنتظمة.
إليك أهم النصائح التي تساعدك في حماية الكلى والشرايين من الانسداد مرة أخرى:
✅ 1. المتابعة الدورية مع الطبيب
- قم بزيارة الطبيب بانتظام لإجراء فحوص ضغط الدم ووظائف الكلى.
- الالتزام بجرعات الأدوية الموصوفة من دون انقطاع.
✅ 2. التحكم في ضغط الدم
- حافظ على ضغط الدم أقل من 130/80 مم زئبق.
- تجنب الأطعمة المالحة والمعلبات.
✅ 3. الإقلاع عن التدخين
- التدخين يسبب تصلب الشرايين وضعف تدفق الدم للكلى.
- التوقف عنه يساعد في حماية الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية.
✅ 4. نظام غذائي صحي
- تناول الأطعمة الغنية بـ الألياف والخضروات والفواكه.
- قلل من الدهون الحيوانية والوجبات السريعة.
- اشرب كميات كافية من الماء ما لم يمنع الطبيب ذلك.
✅ 5. ممارسة النشاط البدني
- المشي 30 دقيقة يوميًا يحسّن الدورة الدموية ويُنشّط القلب والكلى.
- تجنب الإجهاد الزائد أو حمل الأوزان الثقيلة بعد العملية لفترة.
✅ 6. مراقبة نسبة الكوليسترول والسكر
- ارتفاعهما من الأسباب الرئيسية لتصلب الشرايين.
- المتابعة المنتظمة والتحكم فيهما يُقلل احتمالية تضيق الشرايين مرة أخرى.
🩺 يوصي الدكتور عمر الأعصر مرضاه بالاستمرار في نمط حياة صحي بعد العملية،
مؤكدًا أن الالتزام بهذه الخطوات البسيطة يضمن بقاء الشرايين الكلوية مفتوحة ويمنع المضاعفات مستقبلاً.
رسالة أخيرة: لا تترك الضغط يسرق كليتك
الشريان الكلوي المتضيق هو قنبلة موقوتة. الاكتشاف المبكر والعلاج عن طريق القسطرة قد يعني الفرق بين حياة طبيعية وحياة مرتبطة بجلسات الغسيل الكلوي. الطب تقدم، والحلول أصبحت أسهل وأكثر أماناً. استخدام التكنولوجيا في صالحك هو القرار الذكي.
تواصل معنا الآن لإنقاذ كليتك
لا تتردد في طلب الاستشارة. نحن هنا للإجابة على كل استفساراتك وتقييم حالتك بدقة.
المركز العالمي للأشعة التداخلية GIC ٢١٧ طريق الحرية (ش أبو قير) – بجوار محطة بنزين موبيل الإبراهيمية ومكتب بريد الحضر، الإسكندرية.
📞 للحجز والاستفسار: 01001376627 📧 البريد الإلكتروني: elaassaro@yahoo.com
تابعونا: 🔗 Facebook 🔗 Instagram
صحتك تستحق الأفضل، ونحن هنا لنقدمه لك

